السيد الخميني

13

أنوار الهداية

وعلى الثاني : [ يحصل ] تداخل بينه وبين الشك في المتعلق ، فإن جميع أقسام الشك إنما هو في مقابل القطع ، والمفروض أنه أعم من الإجمالي ، فالشك في المتعلق من القطع ، ولابد وأن يذكر في مبحث القطع . هذا حال القطع . وكذلك الإشكال وارد على الطريق المنصوب من قبل الشارع إذا عرض الإجمال لمتعلقه ، فيتداخل مع الشك في المتعلق بما ذكرنا . وثانيا : أن الظاهر من هذا التقسيم أن يكون إجمالا لما فصل في الكتاب من المباحث ، فيلزم أن يكون جل مباحث الظن - لو لم يكن كلها - مستطردا ، فإن الطريق المنصوب من قبل الشارع : إما مفقود رأسا ، بناء على ما هو الحق من أن حجية الخبر الواحد إنما هي إمضائية لا تأسيسية ، فلا يكون نصب طريق من قبله أصلا . وإما مختص بخبر الثقة إن قلنا بتأسيسية الحجية له ، فيكون سائر المباحث استطرادا ، والظن على الانسداد لا يكون حجة شرعية كما عرفت ( 1 ) . وثالثا : أن قيد اللحاظ في الاستصحاب - لأجل تخصيصه بما اعتبره الشارع - يجعله كالضروري بشرط المحمول ، فكأنه قيل : المختار في مجرى الاستصحاب ما هو معتبر شرعا ، وهو كما ترى . والأولى أن يقال : إن هذا التقسيم إجمال المباحث الآتية في الكتاب تفصيلا ، وبيان لسر تنظيم الكتاب على هذه المباحث ، فإن هذا التنظيم لأجل

--> ( 1 ) انظر الجزء الأول صفحة : 347 وما بعدها .